السيد علي الطباطبائي

210

رياض المسائل

في الفقيه ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) عن سعد الإسكافي عن الأصبغ بن نباتة قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جارية ركبت اُخرى فنخستها ثالثة فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت أنّ ديتها نصفان على الناخسة والمنخوسة ( 3 ) . ( وفي أبي جملية ضعف ) مشهور غير مختلف فيه ، ولعلّه لذا خصّه الماتن بالتضعيف ، وإلاّ فباقي الرواة المذكورون هنا بل وغيرهم أيضاً مشاركون له في القصور . ويمكن جبر جميع ذلك وكذا مخالفة الرواية ، لما سيأتي من الأُصول بكون القول بها باعتراف الماتن ونحوه ممّن مضى هو المشهور ، فلا قصور . ولكنّ الاعتماد على نقل مثل هذه الشهرة مع عدم وجدان موافق للنهاية صريحاً سوى القاضي ( 4 ) لعلّه ممنوع . ( وما ذكره المفيد ( 5 ) حسن ) عند الماتن هنا وفي النكت ( 6 ) والفاضل في المختلف ( 7 ) ، لموافقة الأُصول ، فإنّ القتل إذا استند إلى جماعة يكون أثره موزّعاً عليهم ، والراكبة من الجملة ، ومع ذلك رواه في الإرشاد مرسلا ، فقال : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) رفع إليه باليمن خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثاً ولعباً فجاءت جارية اُخرى فقرصت الحاملة فقفزت لقرصها فوقعت الراكبة فاندقّ عنقها فهلكت ، فقضى ( عليه السلام ) على القارصة بثلث الدية ، وعلى القامصة بثلثها ، وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقعة ، فبلغ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأمضاه ( 8 ) . ورواه في المقنعة كذلك أيضاً ( 9 ) كالحلبي ( 10 ) وابن زهرة ( 11 ) ، ولكنّها مرسلة

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 169 ، الحديث 5288 . ( 2 ) التهذيب 10 : 241 ، الحديث 10 . ( 3 ) الوسائل 19 : 178 ، الباب 7 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 . ( 4 ) المهذّب 2 : 499 . ( 5 ) المقنعة : 750 . ( 6 ) نكت النهاية 3 : 423 . ( 7 ) المختلف 9 : 337 - 338 . ( 8 ) إرشاد المفيد : 105 . ( 9 ) المقنعة : 750 . ( 10 ) الكافي في الفقه : 394 . ( 11 ) الغنية : 416 .